قلعة الحصن: حكاية قلعة الفرسان وما ينتظرك فيها

وقت القراءة: 1 min
Aerial view of Krak des Chevaliers from the southeast, showing its round towers and sloping outer walls

في هذه المقال

ملخص المقال
قلعة الحصن في سوريا: كيف بدأت حكايتها عام 1142، وكيف سقطت عام 1271، وما الذي تراه فيها اليوم قبل أن تخطط لزيارتها.

تخيّل تلة تطل على سهل واسع، وفوقها جدران حجرية ضخمة وأبراج مستديرة تبدو من بعيد كأنها جزء من الجبل نفسه. هذه هي قلعة الحصن، قلعة الفرسان الصليبيين التي تقع قرب مدينة تلكلخ في محافظة حمص، وأُدرجت عام 2006 على قائمة التراث العالمي لدى اليونسكو مع قلعة صلاح الدين.

حكايتها طويلة، لكنها تُروى بسهولة إذا مشينا معها خطوة خطوة: كيف بدأت، وكيف كبرت، وكيف سقطت، وما الذي ننظر إليه اليوم حين نقف أمامها.

كيف بدأت حكاية قلعة الحصن؟

في عام 1142 منح ريموند الثاني، كونت طرابلس، الموقع لفرسان الإسبتارية (فرسان القديس يوحنا). وقد كان المكان يُعرف قبل ذلك بحصن الأكراد، ومن هذا الاسم جاء اسم القلعة الأوروبي الأشهر Krak des Chevaliers. بدأ الفرسان بإعادة بناء الحصن منذ أربعينيات القرن الثاني عشر، وانتهت أغلب الأعمال في نحو عام 1170، وهو العام الذي ضرب فيه زلزال القلعة وألحق بها أضراراً.

قلعة داخل قلعة

في القرن الثالث عشر دخلت القلعة مرحلة بناء جديدة جعلتها قلعة متحدة المركز، أي أن لها سوراً خارجياً يحيط بسور داخلي. هذا التصميم هو ما يمنحها شكلها المهيب. وتذكر بعض المصادر أن القلعة عاشت عصرها الذهبي في النصف الأول من ذلك القرن، وأن حاميتها بلغت نحو ألفي رجل في ذروتها.

منظر جوي لقلعة الحصن من الجنوب الشرقي تظهر فيه أبراجها المستديرة وجدرانها المائلة
منظر جوي لقلعة الحصن من الجنوب الشرقي. تصوير: Gerhard Haubold، رخصة CC BY-SA 4.0، عبر ويكيميديا كومنز

عام 1271: سقوط القلعة

انتهى عصر الفرسان في القلعة عام 1271، حين حاصرها السلطان المملوكي بيبرس نحو ستة وثلاثين يوماً ثم استولى عليها. وتروي بعض الروايات أن رسالة مزورة نُسبت إلى مقدّم الفرسان دفعتهم إلى الاستسلام، لكنها تبقى رواية لم تتأكد. وبعد الاستيلاء أضاف المماليك إلى البناء، وحوّلوا كنيسة الصليبيين إلى مسجد.

ما الذي تراه فيها اليوم؟

حين تقف أمام القلعة تنتبه أولاً إلى الجدران المائلة السميكة والأبراج المستديرة، ثم إلى الممرات الحجرية المقوسة التي تفتح على الساحات الداخلية. وتتبدل الإضاءة داخل هذه الممرات بين العتمة والضوء كلما تقدمت، فيصبح المشي نفسه جزءاً من الحكاية.

ممر حجري مقوس داخل قلعة الحصن يفتح على ساحة مضاءة بالشمس وفيها زوار
ممر حجري مقوس داخل قلعة الحصن يفتح على ساحة مضاءة. تصوير: Vyacheslav Argenberg، رخصة CC BY 4.0، عبر ويكيميديا كومنز

قبل أن تخطط لزيارتك

  • تحقق من الحالة الحالية: تعرضت القلعة لأضرار خلال سنوات النزاع، وقد تتغير حالة أجزائها وإمكانية الدخول إليها، فاسأل قبل أن تحجز.
  • لا تعتمد على معلومات قديمة: أوقات الزيارة والترتيبات تتغير، لذلك لا نذكر هنا مواعيد.
  • خصص وقتاً كافياً: القلعة واسعة، والتجول فيها وحده يستغرق وقتاً أطول مما تتوقع.

أسئلة شائعة عن قلعة الحصن

من بنى قلعة الحصن؟

أعاد فرسان الإسبتارية بناءها بعد أن حصلوا على الموقع عام 1142، وكان قبل ذلك حصناً يُعرف باسم حصن الأكراد.

أين تقع قلعة الحصن؟

تقع في محافظة حمص غرب سوريا، قرب مدينة تلكلخ في منطقة تُعرف بفجوة حمص.

هل قلعة الحصن موقع تراث عالمي؟

نعم، أدرجتها اليونسكو عام 2006 على قائمة التراث العالمي مع قلعة صلاح الدين.

الخاتمة

قلعة الحصن ليست حجارة قديمة فحسب، بل حكاية تمتد من الفرسان الإسبتاريين إلى سلطان المماليك إلى زوار اليوم. وإن أردت أن ترى مثلها من المواقع التاريخية ضمن رحلة منظمة، فتعرّف على برامج Syria Go السياحية. وللمزيد من القلاع والمدن القديمة اقرأ أيضاً: قلعة حلب ورحلة إلى تدمر.

هل يعجبك ما تراه ؟

لا تقرأ بس, عيشها معنا

Syria Go Logo

نعيش سوريا، بفرحها، وضحكاتها، وتجاربها، وتراثها العريق. مع سيرياغو، أنت دائمًا جزء من الرحلة.

أحدث المقالات

الوجهات الشائعة

Questions? Contact us عندك سؤال؟ تواصل معنا